صدور كتاب (دليل مكافحي الفساد في الوطن العربي ) الدول العربية في مؤشر مدركات الفساد لعام 2013م دول الخليج تبحث وضع خطة مشتركة لمكافحة الفساد نسكويمن تشارك في مؤتمر الحوار الوطني نسكويمن تدعوا للمشاركة الفاعلة في الاستفتاء الانتخابي نسكويمن لا حصانة لناهبي الاموال العامة وتحث اعضائها ومناصريها بتوثيق جرائم الفساد رسالة اوباما للخليفي : أمريكا تقف بثبات الى جانب أولئك الذين يسعون من أجل حقوقهم.Obama's message to the Yemeni lawyer ثورات الشعوب العربية بين فقهاء البلاط ومتطلبات العصر د. الفوزان: قوة النظام القضائي هي الضمان الأول لمحاربة الفساد نسكويمن تطالب بالغاء مواد دستورية لا تجيز محاكمة رئيس الوزراء ونوابه ومن في حكمهم حكاية عميد 'شبواني' متقاعد..كيف تمارس السلطة في اليمن الانفصال وتهدم الوحدة.. بافتاح أنموذجاً! رسالة شكر من غزة الى نسكويمن نسكويمن : الوحدة اليمنية ليست وطن نعيش فيه بل وطن يعيش فينا سألني ولدي : من هو الانفصالي ؟ قصة رجل هو من اسفل السافلين (اذا وجد مثل هذا الرجل فاخبرونا ) يوميات من عتق (من سيرة الشهيد الطبيب العراقي ابوظفر ) مجلس القضاء الأعلى: يعبر عن آسفة من اتهامات الإرياني للقضاء بالفساد «حماية المال العام» في القانون والتراث مجلس القضاء يقر انشاء نيابة أموال عامة متخصصة لنظر قضايا الفساد تنّين الفساد والرشوة في الوطن العربي خطيب الحرم المكي: ذنوب العباد تعود على الأمة بالكوارث والابتلاءات نسكو يمن تطالب بعقد اول مؤتمر لهيكلة النظام المالي اليمني تحت شعار ( القضاء على الفساد المالي إقالة ثلاثة آلاف موظف بـ"الكونغو" بتهمة الفساد متى تقوم الطائرات اليمنية بقصف وكر واحد لاغير من اوكار الفاسدين !!! نسكو تمنح جائزتها لمكافحة الفساد للكيلة والفقية والعيشي وعواطف ونبأنيوز والوسط فيروس الفساد اخطر سلاح يستخدم لتدمير الأوطان العربية واليكم الحقائق . وزير الداخلية القطري: شعبة جديدة لمكافحة الفساد وتقديم المتورطين إلى العدالة مسلسل الدم نسكو تسلم محافظ شبوة مذكرة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد أهمية التربية الإسلامية في المحافظة على المال العام احذر فيروس الفساد(c1f1) سي ون اف ون يحطم الرقم القياسي ويناقش الدكتوراه وهو يقارب المائة.. فريد عبدالخالق: الطاعة للحاكم العادل فقط الخليفي : تقرير الشفافية الدولية عن اليمن يثبت فشل اجهزة الدولة المختصة بمحاربة الفساد 'في عمق' يستكشف بحر الفساد العربي والسلاح في ايد ناعمة ماركة لبنانية الشرق الأوسط... إخضاع الفرد وهيمنة الفساد قضايا فساد كبرى في جامعة صنعاء الأمم المتحدة: الدول الأطراف تتوصل إلى آلية لـ «مراقبة الفساد هل تؤيد انشاء محكمة متخصصة لمحاكمة الفاسدين في اليمن ؟؟ النائب العام القطري :مؤتمر الدوحة اقر آلية متابعة تطبيق اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد الخليفي : الدول الغنية مستفيدة من فساد الدول الفقيرة الأمم المتحدة: 1.6 تريليون دولار حجم الفساد السياسي سنوياً النائب العام :اذا لم استطع تطبيق القانون ..سأترك منصبي حواء .....والمهمات الصعبة إحالة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك إلى القضاء بتهمة الفساد وسوء استخدام السلطة تقليم أظافر الفساد!!! شكاوي المواطنين (خط مباشر مع المواطن عبر الهاتف والانترنت) الرقابة وهدر المال العام المحويت لؤلؤة تختفي خلف الجبال (رحلة نسكوالى المحويت) السياحة في اليمن / إب الاخضر (جنة الاصطياف) كيف وظف كتاب الأمير لتكريس مفاهيم السيطرة والولاء؟ فساد أفراد أم نظام حكم؟ كيف نحافظ على وحدة المجتمع؟ أدب الحوار نسكو تشارك في برنامج مناهضة العنف ضد المرأة في المناطق الريفية في حصن الغراب بشبوة ميناء عتيق وبحيرة مرعبة !! (نسكـو) تدعــو اليمنيــين للانتصار للفقراء بمحاربة الفساد دونما حزبية

الرئيسية
الاخبار

تعريف بالمنظمة

اخبار وانشطة المنظمة

رؤية المنظمة عن الفساد

دراسات وبحوث عن الفساد

قوانين ومواثيق دولية عن الفساد

اخبار عربية وعالمية عن مكافحة الفساد

تقارير محلية ودولية عن الفساد

قضايا فساد

شكاوي المواطنين(خط مباشر مع المواطن)

مقالات عن الفساد

حماية المال العام

حوارات حول الفساد

اراء شخصيات عن المنظمة

شخصيات ضد الفساد

اخبار من هنا وهناك

جائزة نسكو لمناهضة الفساد

اكاديمية الانتربول لمكافحة الفساد

منوعات

اصدارات عن الفساد

شبوة التاريخ والحضارة

القوانين اليمنية

مواقع ذات صلة

المكتبة

عدسة nsco(مكتبة الصور)

المكتبة العامة

متفرقات

رواد نسكو يمن

استراحة نسكو

-للتواصل معناContact

هام

رؤية نسكويمن من ضمن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الحكم العضوض نداء عاجل الى القيادات المدنية والعسكرية اليمنية (قبل فوات الآوان) نسكويمن تطالب رئاسة الجمهورية باحالة جميع تقارير الجهاز المركزي للمحاسبة الى القضاء نسكويمن تحقق انتصار جديد بالموافقة على طلبها بانشاء محكمة متخصصة لقضايا الفساد باليمن ولاول مرة محكمة صينية تقضي بإعدام مسؤولة أراضٍ بتهمة الفساد نسكويمن تطالب القيادة السياسية بتنفيذ اليمين الدستورية بكل امانة واخلاص بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد نسكويمن تطالب بالغاء مواد دستورية لا تجيز محاكمة رئيس الوزراء ونوابه ومن في حكمهم رسالة شكر من غزة الى نسكويمن نسكويمن : الوحدة اليمنية ليست وطن نعيش فيه بل وطن يعيش فينا سألني ولدي : من هو الانفصالي ؟ باحقينة يطالب بتعويضات من وزارة الصحة نتيجة ضرر طبي ادى الى بتر ايدة اليمنى قصة رجل هو من اسفل السافلين (اذا وجد مثل هذا الرجل فاخبرونا ) حكاية نادرة لمدير عام ضرائب متقاعد ونادر ان نجده في اليمن الخليفي : يدعو الشباب واساتذة الجامعات اليمنية بوضع وثيقة الحوار الوطني اليمن: مشاكل الفقر والفساد أكبر من خطر "القاعدة" قصيدة ( احترامي للحرامي ) للشاعر الامير عبدالرحمن بن مساعد تفاعلآ مع ما نشرته نسكويمن عن وزارة المالية صدور قرارات تغيير , و وزير المالية يصدر تعميم مفاجىء بوقف المعاملات في الوزارة السديس :أن فساد الذمم يحيل الأمم من القمم إلى الرمم نسكو ترحب بانشاء نيابة متخصصة لقضايا الفساد وتعتبر ذلك خطوة على طريق انشاء محكمة متخصصة لمحاكمة الفاسدين التي دعت الى انشائها اول تكريم للنزاهة القضائية في الجمهورية للقاضي محمد الكيلة رئيس محكمة استئناف شبوة متى تقوم الطائرات اليمنية بقصف وكر واحد لاغير من اوكار الفاسدين !!! نسكو تمنح جائزتها لمكافحة الفساد للكيلة والفقية والعيشي وعواطف ونبأنيوز والوسط فيروس الفساد اخطر سلاح يستخدم لتدمير الأوطان العربية واليكم الحقائق . مسلسل الدم نسكو تدعوا الى اقامة مسيرة في عموم محافظات الجمهورية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد الخليفي : تقرير الشفافية الدولية عن اليمن يثبت فشل اجهزة الدولة المختصة بمحاربة الفساد تقرير منظمة الشفافية الدولية عن الفساد (اليمن والعراق وايران في مقدمة الدول الاكثر فسادآ هل تؤيد انشاء محكمة متخصصة لمحاكمة الفاسدين في اليمن ؟؟ شكاوي المواطنين (خط مباشر مع المواطن عبر الهاتف والانترنت) الفاعلية الرقمية في مكافحة الفساد عقوبة فاسدي اليمن جزيرة الثعابين (ايلا كيمادا غراندي) البرازيل التقرير السنوي للشفافية الدولية 2009 الخليفي لـ ( صحيفة اخبار اليوم ) الفساد في اليمن تحول الى نهب معلن ووضع الحلول للحد من الفساد المالي

منوعات >> واقع الاستثمار والنمو الاقتصادي في اليمن

2009-01-10

سالم ناصر سريع

واقع الاستثمار والنمو الاقتصادي في اليمن ما بين أخطاء السياسة الاقتصادية وسوء الإدارة بحث مقدم إلى الندوة العلمية بيئة ومحفزات الاستثمار في اليمن 27 - 28 مارس 2007 م جامعة عدن سالم ناصر سريع كلية النفط والمعادن مقدمة : أن العولمة الاقتصادية والتغيرات والتبدلات في الاقتصاديات العالمية مثل عولمة الأسواق في الاستثمار والتمويل وحرية انتقال السلع والخدمات والأفراد والأفكار والتكنولوجيا والأفكار ستؤدي إلى انتقال الاستثمارات في الصناعات والخدمات ذات الوظائف منخفضة الأجر إلى دول العالم الثالث(1) كونه يصبح من الصعب استمرار الإنتاج في هذه الصناعات في هذه البلدان في ظل منافسة من منتجين أقل كلفة في الدول النامية فالدول الغربية المتقدمة وفي ظل تشريعات منظمة التجارة وتحرير الأسواق لا تستطيع حماية صناعتها لهذا سيقوم المنتجون ومقدموا الخدمات بنقل أنشطتهم واستثماراتهم إلى العالم الثالث حيث الأجور أقل. أن اليمن وفي ظل استمرار الأوضاع على ما هي عليه وفي غياب البنية التحتية وانعدام الاستقرار الاقتصادي وبعد عجزها عن جذب الرأسمال الوطني المحلي والمغترب والرأسمال الخليجي العائد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، فأنها وفي ظل منافسة شديدة من المناطق المجاورة لن تنجح في جذب استثمارات العولمة ما لم تعمل بجدية على إصلاح أوضاعها إصلاحاً جذرياً. فلابد من إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والتشريعات والقضاء على الفساد وتسخير هذه السياسات لخدمة الاستثمار والنمو ولا فأن أثاراً كارثية ستلحق بالمجتمع اليمني حالياً ومستقبلاً. أهمية البحث : تكمن أهمية البحث في محاولة الإجابة على ما إذا كانت السياسة الاقتصادية التي تتبعها الحكومة اليمنية تعد عاملاً مساعداً لجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية. أو أن السياسة الاقتصادية عامل منفر وطارد للاستثمار ، وتكمن أهمية البحث أيضاً في أنه يقدم مجموعة من التوصيات التي تساعد على تطوير منظومة من السياسات التي يمكن أن تساعد على جذب الاستثمارات العابرة للقارات التي أفرزتها التحولات الاقتصادية لعصر العولمة. أهداف البحث : 1-يحاول البحث التعرف على السياسات الاقتصادية للحكومة التي يتم تنفيذها بمساعدة صندوق النقد والبنك الدولي للإنشاء والتعمير التي تهدف إلى إصلاح الاختلالات في الاقتصاد اليمني. 2 - يحاول البحث التعرف على مدى فاعلية برامج الإصلاح الاقتصادي في تحرير الأسواق وسريان حرية المنافسة الاقتصادية وحرية الاستثمار على وجه التحديد. -3التعرف وتحليل منظومة السياسة الاقتصادية والتعرف في ما إذا كانت هذه المنظومة من السياسات تعد عامل جذب وحفز للاستثمارات أو عامل تنفير وطرد للاستثمار. 4- تقديم مجموعة من المقترحات والتوصيات التي يمكن أن تساعد على تلافي وإصلاح بعض الأخطاء والقصور في السياسة الاقتصادية. منهج البحث : قام الباحث بدراسة هذه المشكلة موضع البحث وتحليلها والحكم عليها والخروج بالتصورات والمقترحات العلمية باستخدام مناهج التحليل الاقتصادي والمنهج الاستقرائي والاستنباطي بهدف التعرف وتحليل العلاقة المتبادلة بين متغيرات السياسة الاقتصادية والاستثمار من خلال الملاحظة والمشاهدة العلمية لانعكاسات هذه السياسة على الواقع الاقتصادي وكذلك الحكم على فعالية وكفاءة السياسة الاقتصادية في تحقيق الأهداف المرجوة واستنتاج وتقديم ا لتصورات والحلول الكفيلة بتطوير ورفع كفاءة السياسة الاقتصادية عامة في جذب الاستثمارات. الحدود الزمنية : تمتد فترة التقييم والتحليل من منتصف فترة التسعينات القرن الماضي وهي بداية تنفيذ برنامج الإصلاح حتى الفترة الحالية. فرضيات الدراسة : تقوم الدراسة على فرضية أساسية هي إن السياسة الاقتصادية التي تتبعها اليمن لا تساعد على جذب الاستثمارات بل تعد عامل طارد للاستثمارات الجديدة الوطنية والأجنبية على السواء. المبحث الأول إستراتيجية النمو الاقتصادي والإصلاح الاقتصادي لا يختلف احد من مفكري الاقتصاد بجميع مدارسه في ما للسياسة العامة للدولة والاقتصادية على وجه التحديد من دورا حاسما في مدى تحقيق النمو الاقتصادي القادر على رفع مستوى معيشة السكان وزيادة درجه رفاهيتهم الاقتصادية. فالحكومة ومن خلال قيامها بعمليه تخصص الموارد المتاحة وتوزيعها عن طريق تخطيط وأداره السياسة ألاقتصاديه وباستخدام منظومة من السياسة والآليات القادرة على جذب الاستثمارات المحلية الأجنبية إلى داخل الاقتصاد الوطني مما يرفع مستوى التوظيف للموارد المتاحة ورفع مضاعفات الاستثمارات الجديدة في الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستمرة بما يحقق أهداف المجتمع في النمو والاستقرار الاقتصادي فالإضافة إلى الخطة ألخمسيه تقوم ألدوله من خلال السياسة المالية وأدواتها مثل الإنفاق والضرائب والرسوم الجمركية وأداره استغلال الموارد الطبيعية مثل النفط وكذلك عن طريق رسم وإدارة سياسة النقدية تستطيع الحكومة عن طريق الائتمان المصرفي وأسعار الفائدة وغيرها أذون الخزانة وغيرها من أدوات السياسة ألاقتصاديه التأثير على معدل الاستثمار والنمو الاقتصادي. وقد تمكنت الرأسمالية العالمية على مر التاريخ أن تتجاوز أزماتها الاقتصادية من خلال تبني سياسات اقتصاديه تقوم ألدوله بدور فاعل في إنعاش النمو وعلى سبيل المثال نجحت خطة كنز الاقتصادية والسياسة الاقتصادية التي اتبعتها الدولة الرأسمالية في تجاوز أزمة الكساد الاقتصادي وكذلك نجحت السياسة الاقتصادية في دول شرق أسيا في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفع عن طريق جذب وحفر الاستثمارات المحلية والأجنبية على التوظيف في بلدانها ويرى جوزيف ستغلر أستاذ الاقتصاد جامعة كولومبيا والحائز على جائزة نوبل للاقتصاد لعام 2001ان هذه الدول استطاعت تنظيم مسار العولمة وتحكمها بالنمو الاقتصادي من خلال تنظيم اندماج الاقتصادي الوطني في الاقتصاد المعولم بحيث تستطيع قوى السوق توليد مكاسب اكبر وخفض التكا ليف ويتم ذلك في ظل ضمانات اقتصاديه واجتماعيه وبأ لإضافة إلي بناء انظمه ماليه سليمة(2) من خلال الاتفاق على البنية الأساسية والتعليم ودعم الصادرات والأسواق المفتوحة وغيرها من خلال أدوات السياسة الاقتصادية. ففي ظل النظام الاقتصادي الليبرالي فإن الدولة تلجأ إلى خفض أسعار الفائدة والضرائب وزيادة الإنفاق العام بهدف حفز النمو الاقتصادي وتحقيق معدلات مرتفعة في الناتج المحلي الإجمالي والعكس في حالة زيادة النمو الاقتصادي وارتفاع معدلاته. نتيجة الضعف الاقتصادي اليمني وتشوه هيكله الاقتصادي وما يترتب على عمليه أعاده توحيد اليمن وانعكاسات حرب الخليج الأولى وعاده ما يقارب مليون مغترب يمني وخفض حجم المساعدات للحكومة اليمنية وكذلك ما نتج عن حرب 1994 توافق صناع السياسة في اليمن وفي ظل اجتماع شعبي بضرورة تبني الاقتصاد الحر والمنافسة سبيلا لتحقيق الأهداف السياسة الاقتصادية المتمثلة في النمو الاقتصادي المرتفع والمتواصل الذي يضمن رفع وتنحسين مستوى التوظيف الاقتصادي وزيادة مستويات المعيشة والرفاهة الاقتصادي وقد راهن اليمانيون على القطاع الخاص وقدرت البلد والموقع المتميز على جذب الاستثمار الوطني المحلي والمغتربين في الخارج والاستثمارات الأجنبية كسبيل لتحقيق هذه الغاية ، وقد أسند للحكومة دور جديد في الاقتصاد تمثل في توفير الاستقرار الاقتصادي والمناخ الاقتصادي الملائم للاستثمار وأقامه البني التحتية اللازمة لجذب وحفز الاستثمارات ونتيجة لحاجه الحكومة إلى الأموال اللازمة لعمليه التنمية والإيفاء بمتطلبات الاستثمار اتجهت الحكومة للحصول على دعم المؤسسات الدولية للحصول على الأموال والمساعدة الفنية لأعاده تنظيم الاقتصاد ورفع كفاءته وتم على اثر ذلك وبمساعده من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تنفيذ برنامج التثبيت الاقتصادي والتكييف الهيكلي والأمان الاجتماعي والذي يدور حول ما يلي: 1- معالجة الاختلالات الاقتصادية وتحقيق التوازن والاستقرار الاقتصادي في المتغيرات الكلية للاقتصاد الوطني. 2- تحرير الاقتصاد اليمني وأبعاد الدولة عن النشاط الاقتصادي وتشجيع المنافسة الاقتصادية وتحرير التجارة الدخلية والخارجية 3- إتاحة المجال للقطاع الخاص لكي يقوم بالدور الريادي في عملية الاستثمار والتنمية وتشجيعه وخصخصة القطاع العام. 4- تعويم صرف الريال اليمني إمام العملات الأجنبية. 5- رفع الدعم المقدم للاستهلاك وخاصة السلع الأساسية. 6- رفع جزئي للدعم المشتقات النفطية. 7- رفع أسعار الفائدة واعتماد أذون الخزانة للتقليل من العرض النقدي للريال. ورغم التفاؤل الكبير والمناخات الاقتصادية الدولية الملائمة والتبدلات والتحولات الاقتصادية وعولمة الأسواق إلا إن عوائد هذه السياسة لم تكن بالمستوى المطلوب بل إن صحة نتيجة هذه الدراسة على الاقتصاد اليمني كانت في معظمها مضرة وغير فاعلة في جذب الاستثمارات. إذ يؤكد الدكتور احمد البشاري ان تقييم نتائج برنامج الاصلاح الاقتصادي بالتعاون مع البنك الدولي اتضح لنا مدى تواضع نتائجه واستمرار الاختلال في الموازين الاقتصادية والاجتماعية , الأمر الذي يشير ان هذا البرنامج تركز على معالجة مظاهر ألازمه دون معالجة اسبابها الحقيقية ((4 وفمن الطبيعي ان لكل برنامج اصلاح اقتصادي نتائج ايجابية وسلبية ولكن الملفت ان النتائج السلبية هي الاكثر والاشد خطورة ... فاذا كانت البداية خاطئة فاً ن النتائج خاطئة(5) وكذلك عجزت الدولة عن توفير البنية الأساسية من حيث الكميه و النوعية ومستوى الجودة والتكلفة وخاصة الأرض والطاقة والمياه والصرف الصحي وطرق ووسائل المواصلات والاتصالات ، إذ إن عدم توفير الأرض بأسعار مناسبة يعد السبب الأول للإحجام عن الاستثمار.(1) إن نجاح اليمن في منافسه المناطق المجاورة في استقطاب الاستثمارات تتطلب تقديم التسهيلات والحوافز التي تضمن للاستثمارات الحصول على الإرباح والاستقرار وإذا عملنا مقارنة بين ما يجري في اليمن و الدول المنافسة سنكتشف أننا لم نعمل شي يجعلنا ننافس على استقطاب وجذب الاستثمارات إذ لا زلنا نتحدث بدون عمل ولقد أضعنا فرصاً ووقتاً ، فاليمن لم تستفد من انجازات العولمة وتحرير الاستثمارات وانتقالها ولا من طفرت ارتفاع أسعار النفط في المناطق المجاورة ولا من وجود رأسمال يمني مهاجر كبير لديه الخبرة والأموال ولا من عودة رأس المال الخليجي والعربي من الغرب بعد إحداث الحادي عشر من سبتمبر ، إضافة إلى عدم الإفادة من مميزة الموقع الجغرافي ولا من توافر والموارد البشرية الهائلة وكذلك لم تستفد من المزايا والفرص الأخرى كارتفاع أسعار النفط وزيادة عوائد البلد من العملة الصعبة في خلق بنيه تحتية ملائمة للاستثمار. إن عجز الحكومة عن توفير المتطلبات والسياسات ألاقتصاديه القادرة على توفير الاستقرار الاقتصادي ورفع مستوى النمو الاقتصادي جعل معدلات النمو الاقتصادي ضعيف أو سالبة، خاصة إذا ما تم استبعاد تأثير زيادة أسعار النفط وانخفاض قيمه الريال اليمني الشرائية وتضخم الأسعار. ويعتقد الباحث إن هناك جمله من السياسات الخاطئة التي كان لها تأثير السلبي على النمو الاقتصادي ومنها: 1- التحرير الاقتصادي الغير كامل للعمليات الاقتصادية مما شوه السوق والمنافسة الاقتصادية. 2- الأسعار المرتفعة للفائدة وأذون الخزانة. 3- تشوه هيكل الإنفاق وانخفاض مضاعفات (معجلات) الإنفاق على الدخل والنمو الاقتصادي. 4- إدارة الاستثمار لم تكن في مستوى التحديات وغياب دعم وتهيئه القطاع الخاص وتوفير متطلبات النجاح للقيام بالدور التنموي المناط به من مناخ استثماري وبيئة تحتية تشوه السوق وضعف المنافسة. المبحث الثاني تشوه السوق وضعف المنافسة الاقتصادية إن التحرير الاقتصادي ممثلاً بحريه الاستثمار والتجارة وابتعاد الدولة عن القيام بالأنشطة التي تعرقل المنافسة الاقتصادية كسبيل امثل لمعالجه الاختلال الهيكلية في بنيه الاقتصاد اليمني وعلى هذا الأساس قامت الحكومة اليمنية بتنفيذ مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى سريان المنافسة الاقتصادية ومنها إلغاء الدعم للمؤسسات العامة والدعم الموجه لبعض القطاعات مثل الزراعة والصناعة وكذلك تحرير أسعار الصرف لتعكس حققه الاقتصاد والنمو المتحقق فيه. وقد قوبل هذا البرنامج بترحيب واسع من الاقتصاديين والمنظمات والفعاليات الاقتصادية والشعبية الآن ما حصل هو تحرير لبعض الأنشطة واستبقى بعض القطاعات يسيطر عليها الاحتكار الأمر الذي عرقل المنافسة وشوه بنية الأسواق وأبطئ مستوى النمو الاقتصادي. إذا لم يتم التحري الكامل للأسواق والأنشطة الاقتصادية بما يخدم النمو الاقتصادي وزيادة درجة وجذب الاستثمارات وإنما تم بما يخدم زيادة إيرادات الحكومة حتى لو كان على حساب المنافسة الاقتصادية الأمر الذي خلق تشوه في هيكل السوق والمنافسة مما أضعف تحقيق مستويات معقولة للنمو الاقتصادي فقد تراجع معدل التوظيف للاستثمارات الجديدة وازدادت معدلات البطالة والفقر وتفاقمت الأوضاع المعيشية وازدادت معدلات الفساد والانحراف الاجتماعي عما كان قبل تنفيذ هذا البرنامج. فلم تستطيع الحكومة ونتيجة لإدارتها لعمليه الإصلاح والتحرير الاقتصادي من منظور اقتصادي ضيق لا يخدم النمو الاقتصادي وإنما هدف إلى زيادة الإيرادات ألعامه مما انعكس على استكمال تحرير القطاعات ألاقتصاديه فقد نتج عن هذه السياسة تأخير تحرير عدد من القطاعات الاقتصادية الهامة منها : أولاً: عدم تحرير قطاع النقل والمواصلات رغم حيويته فإن أسواق قطاع النقل والمواصلات تسودها غياب المنافسة الاقتصادية وكما ساهمة بعض السياسات الخاطئة في عرقلة تطور ونمو هذا القطاع مثل سياسة الاستيراد والرسوم الجمركية التي أثرت سلبا على هذا القطاع وعلى النمو الاقتصادي والاستثمار إذ ساد الاحتكار الكامل لقطاع النقل البري وخاصة النقل الجماعي الداخلي وكذلك الحال بالنسبة لقطاع النقل الجوي فلازالت شركه طيران اليمنية اللاعب الوحيد في هذا القطاع. وفي القطاع النقل البحري فقد تم التحرير وبعض العمليات الملاحية والشحن إلا انه لا يزال يسود هذا القطاع احتكار قله , فلم ترتقي أسواقه إلى مستوى المنافسة الكاملة فالاستثمارات في قطاع النقل البحري لا تزال من الصعوبة بمكان في ظل الأجواء السائدة في المواني اليمنية وخضوع أنشطتها لمعايير غير اقتصاديه وسيطرة قوى الفساد عليها . مما زاد من تفاهم الأوضاع في هذا القطاع الإحداث الإرهابية وتفجير المدمرة كول والباخرة الفرنسية في السواحل اليمنية وكذلك عمليات خطف السواح وتناقص عدد المسافرين الأجانب إلى اليمن . ولكون قطاع النقل العمود الفقري لإحداث نمو اقتصادي واسع وسريع فان عدم استكمال الحكومة لتحرير هذا القطاع أدى مثل هذا إلى رفع كلفة النقل وبتالي ضعف الاستثمار مما أبطئ النمو الاقتصادي في هذا القطاع والاقتصاد الوطني إجمالا. أضافه إلى ذلك يجب إن نشير إلى ملاحظة هامة في إن السياسة التجارية وكذلك الرسوم الجمركية لعبة دورا معيقا لنمو هذا القطاع وارتفاع تكاليفه إذ قامت الحكومة بحظر استيراد السيارات والمعدات والشاحنات بحيث لا يتجاوز عمر السيارات 7 سنوات وعشر سنوات للشاحنات والمعدات الزراعية, فقد كان مبرر الحكومة إن اليمن أصبحت (مزبلة) لمثل هذا السيارات وكذلك تلويثها للبيئة إلا إن هذا القرار غير اقتصادي لعدة أسباب: 1)) إن الدول التي تأتي منها هذه السيارات حضرت سيرها في شوارعها ليست لأنها قديمة بل منعتها لأسباب اقتصادية فهذه الدول مصنعه للسيارات فعندما تحدد عمر السيارات والمركبات التي تسير في شوارعها فإنها تخلق طلبا على السيارات الجديدة وبتالي تنشط عمليات التصنيع ويزيد النمو الاقتصادي 2))إن تصدير هذه السيارات من هذه البلدان ليس بسبب تلوثها للبيئية وإنما لكونها يأتي نتيجة لالتزام هذه الدول بمعاهدة مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وعلى وفق بروتوكول (كيوتو) فقد ألزمت الدول الصناعية الكبرى والتي هي السبب الرئيسي لزيادة المبتعثات الكربونية بخفض هذه المبتعثات إلى مستوى عام 1990م، فاليمن ليست ملزمة دوليا كغيرها من الدول النامية بخفض مبتعثات الكربون لضالة حجم هذه المبتعثات ولضعف النشاط الاقتصادي فيها ، وكذلك لم يكن لها دورا في هذه الظاهرة العالمية من ناحية ولحاجتها إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفع يقضي على الفقر ويرفع من مستويات المعيشة من ناحية أخرى. 3))لإزالة عملية استيراد السيارات القديمة مسموحة في دول ذات تطور اقتصادي وذات مستوى مرتفع من الداخل ففي دول الخليج لازال بالإمكان استيراد السيارات ذات موديلات تصل إلى الثمانينات 4)) وفي ظل محدودية الدخل ودعم وجود برامج لتمويل امتلاك السيارات أدت هذه السياسة إلى خفض مستوى الرفاهية لشريحة واسعة من السكان فقد اقتصر الطلب على السيارات الجديدة لشريحة محدودة من السكان الذين يتجاوز دخلهم الشهري أكثر من مليون ريال وللسيارات المستخدمة لمن تجاوز دخله الشهري مئة ألف ريال. 5))تهالك سيارات قطاع النقل الأجرة وخروج العديد من السابقين من هذا القطاع الذين لم يستطيعوا استبدال سياراتهم لانخفاض العوائد والارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التآكل القيمة الشرائية للعملة الوطنية ولعدم قدرة الحكومة على تقديم تسهيلات ائتمانية لهم لشراء سيارات جديدة الأمر الذي فاقم مستوى البطالة . (6)أعادة تشغيل السيارة القديمة التي ترجع تواريخ صناعتها إلى السبعينيات التي قد تم استعادتها من الخدمة الأمر الذي زاد مستوى التلوث في هذا القطاع 7)) ارتفاع أجرة النقل مقارنه بمستوى الدخل 8))استمرار ظاهرة تهريب السيارات وحرمان الخزينة ألعامه من مليارات الريالات. 9))ارتفاع قيمة السيارات الجديدة والقديمة في اليمن (10) التأثير على سوق السيارات في اليمن وعمليات البيع والشراء فيها والمشتغلين في هذا القطاع. ويرى الباحث إن اليمن لو أعادت النظر في مثل هذه السياسة وفتحت أسواقها لمثل هذه السيارات لاستطاعت تحقيق جمله من المكاسب الاقتصادية منها خفض فاتورة استيراد السيارات والرفع من مستوى الرفاهية ألاقتصاديه من خلال توفير هذه السيارات لشريحة واسعة من الناس بأسعار مناسبة. وكذلك يمكن وهو الأهم إن تصبح اليمن سوقا إقليميه للسيارة المستخدمة بدلا من دبي لقرب اليمن من أهم أسواق الطلب على هذه السيارات في إفريقيا وكذلك المملكة العربية السعودية التي لازالت تستورد كميه كبيره من هذه السيارات من أسواق دبي إلى موديلات تصل إلى الثمانينات. خلاصة القول إن الاستثمار في قطاع النقل والتجارة في وسائل النقل يسوده الاحتكار يتراوح ما بين القلة, والاحتكار الكامل الأمر الذي ينعكس على النمو الاقتصادي ثانيا: غياب المنافسة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات فلا زال يسود هذا القطاع احتكار السوق من نوع احتكار القلة يقوم على المحاصة وتقسيم السوق ولا زال دخول المشغل الثالث لخدمة GSM يواجه صعوبات في دخول هذا السوق. إن تنامي إرباح هذه الشركات وصل إلى أرقام قياسيه في ظل ارتفاع الطلب وارتفاع فاتورة الاتصالات للإفراد والمؤسسات وقد استطاعت هذه الشركات وكدليل على قوتها الاحتكارية نقل ضريبة المبيعات إلى المستهلكين. إن على الحكومة العمل أزالت الاحتكار في هذه القطاع من خلال منح تراخيص لمشغلين جدد في هذا القطاع مما ينعكس على خفض تكاليف الاتصالات والحصول على المعلومات, فالحكومة لا زالت تسيطر على قطاع الاتصالات الأرضية وتقنية المعلومات الانترنت ولا زالت تفرض سعرين : سعر أقل لمستخدمي الشبكة عبر الهاتف الثابت وسعر مرتفع لمستخدمي ألشبكه عبر الهواتف الخلوية ، ولكون الشبكة الثابتة تغطيتها محدودة لأراضي الجمهورية، فان ذلك يحدد إمكانية التوسع الأفقي لمستخدمي الانترنت ونرى ضرورة توحيد هذه التعرفة إلى مستوى ألتعرفه الموجودة بالنسبة للشبكة الأرضية على الأقل. ثالثاً: تحرير قطاع الإعلام المرئي لا يزال الاحتكار من قبل ألدوله يسود قطاع الإعلام وخاصة الإعلام المرئي فلا زالت ألدوله تسيطر على الاستثمار في هذا القطاع فهي المالك الوحيد لمحطات التلفاز وهي التي تحدد الخارطة البرامج ونوعية المادة الإعلامية مما اثر سلبا على الأداء الإعلامي لهذه الموسوسات وجعلها تبدو باهتة الأداء إمام المؤسسات الإعلامية العربية الخاصة وكامرأة عرجاء في مسابقة ملكات جمال. إن الإعلام والإنتاج الإعلامي والبرامج أصبح اليوم احد القطاعات ألاقتصاديه الأكثر نموا ودخلا وتستوعب عدد واسع من الأيدي العاملة المختصة وغير المختصة وهي بمثابة أقطاب نمو لأنشطه اقتصاديه أخرى مثل الاتصالات عن طريق زيادة عدد المكالمات الصادرة والواردة والرسائل الالكترونية وكذلك قطاعات السياحة والنقل وغيرها من القطاعات مثل العقارات والهندسة وعلينا إن نتأمل حجم العوائد التي تكسبها الإمارات العربية المتحدة وقطر ولبنان من استضافتها لمثل هذه المؤسسات الإعلامية. وتساعد حرية الاستثمار في الإعلام وخاصة في المؤسسات الإعلامية الجادة ذات الرسالة الإعلامية إلى تنوير المجتمعات وتنمية الثقافة ألعامه وإحياء الفنون والموروث الثقافي وتطورها والمساعدة على الترويج الاقتصادي. وللتأكيد على أهمية حرية الإعلام والمكاسب المحققة في اليمن نتيجة حرية ألصحافه فمن مننا يقبل بتقيد حرية ألصحافه اليوم وكذلك الحال بعد خمس سنوات لو تم تحرير الإعلام المرئي. رابعاً : غياب المنافسة في قطاع النفط والخدمات النفطية وتسويق المشتقات النفطية: نتيجة إلى سيطرة ألدوله على هذا القطاع ممثله بشركة النفط التي تسيطر على تسويق المشتقات النفطية كما تسيطر مجموعة مصالح ونفوذ على الخدمات النفطية الأمر الذي يعيق الدخول إلى هذا المجال فلابد من المرور عبر بوابة هذه المجموعة وارتفاع تكلفة المرور. كما ساهم انعدام الشفافية في تعثر الأنشطة في قطاع النفط وزيادة حجم الفساد إلى صعوبة في الدخول إلى الاستثمار في اغلب مجالات الاستثمار في مجال النفط هذا لا يمنعنا من الإشادة بجهود الوزير الجديد وانجازاته في مجال الترويج والإعلان عن منقصات الحصول على تراخيص الاستثمار في مجال الاستكشاف. المبحث الثالث سياسة الإنفاق وتأثيرها على النمو الاقتصادي والاستثمار أولاً : هيكل الإنفاق رغم بعض الإيجابيات لسياسة العامة للاستثمار من خلال إتباع سياسة تقشفية في الحساب الجاري وزيادة حجم الاستثمار العام في الموازنة العامة للدولة ، لأنه بالدراسة المتباينة لواقع الاقتصاد اليمني ومكونات الناتج القومي ، نجد إن هذه السياسة ساهمت إضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم في تدمير الأنشطة الصغيرة أو عرقلة نموها على أقل تقدير. إذ إن خفض الأجور والمرتبات في بند الإنفاق العام دفع إلى عدم ارتفاع بند الأجور والمرتبات للموظفين في القطاع الخاص نتيجة للترابط بين القطاعين العام والخاص وفي ظل انخفاض القيمة الحقيقة للأجور لدى شريحة واسعة من السكان تقدر بحوالي 80% أو أكثر من الطبقة المتوسطة الفقيرة ، الأمر الذي قصر الطلب الاستهلاكي لهذه الفئة على السلع الضرورية من قمع وأرز وسكر وزيوت ومستلزمات مدارس وأدوية وبعض أنواع الخضار وإلى حد ما الأسماك وبعض أنواع اللحوم وللأسف إن 90% من هذه السلع مستوردة من الخارج نتيجة لتشوه هيكل الإنتاج المحلي وتركيزه على الكماليات نتيجة لعوامل طبيعية وهيكلية لا مجال لذكرها هنا باستثناء القطاع الزراعي الذي لا يزال يحظى بنسبة معقولة من هيكل الطلب ، إلا أن هذه النسبة لا ترقى إلى مستوى الطلب الفعال الذي يدفع هذا القطاع إلى النمو نتيجة لضآلة حجم هذا الطلب ومشكلات أخرى هيكلية يعاني منها قطاع الزراعة سنتحدث عنها لاحقاً. أضف إلى إن نسبة كبيرة من طلب هذه الفئة السكانية (المتوسطة والفقيرة) وكذلك الفئة ذات الدخل المرتفع يذهب إلى الطلب على القات مما يجعل الطلب من غالية السكان ذا حجم صغيرة وغير فعال بالنسبة لزيادة العرض من المنتجات الزراعية والصناعية الصغيرة ويمكن مشاهدة ذلك من خلال النظر إلى حجم المشترين في أسواق القات وتزايد عدد البايعين في حين حجم المشترين في أسواق الخضار أقل وعدد الباعة يتناقص نتيجة لتحقيق خسائر متتالية بسبب انخفاض الطلب الفعال. كما إن ثبات أو تناقص المساحة المزروعة وثبات الإنتاج الزراعي دليل على تناقص مردودية هذا القطاع ولا زال أغلب المزارعين يقومون بالإنتاج حباً في الأرض وليس طمعاً في تحقيق الأرباح وهذا مؤشر خطير يتطلب من الدولة القيام بدراستها دراسة وافية. كما لان يجب على الدولة القيام بزيادة الإنفاق على المجالات التي تهدف إلى رفع مستوى النمو الاقتصادي من خلال زيادة قدرة القطاع المحلي على عرض سلع وخدمات حقيقية تكون متاحة للتصدير اولللاستخدام المحلي كبدائل للواردات وفي نفس الوقت تعويض السياسات لبرنامج من خلال الإنفاق على المجالات التي تساهم في رفع النمو الاقتصادي (7) الاان ما حصل هو ان الحكومة لم تقم بتخصيص إنفاقها نحو مجالات البنية التحتية بالقدر الكافي لجذب الاستثمارات الجديدة وخاصة في الكهرباء والمياءة ولاتصالات والأرضي اضافة إلي ذالك الإنفاق على التعليم وخاصة التعليم المهني والتعليم العالي والبحث العلمي صحيح إن حجم الاستثمار العام في تزايد الاان تنفيذ هذه الاستثمارات عبر القطاع الخاص ألذ يطلب منة التنفيذ. اولاًتم الحصول على مستحقات وهذا امرأ منطقي ولكن ما يحصل دائماً هوتا خير صرف المستخلصات من الحكومة وبعضها تتأخر سنوات وفي ظل انخفاض القيمة الشرائية للعمالة الوطنية فان اغلب المقاولين الحكوميين غالباً ما يواجهون خسائر بدلاً من تحقيق إرباح وبتالي انخفاض وتراجع استثماراتهم المستقبلية وهنا يتحول دور السياسة الاتفاقية من دعم للنمو إلى معرقل للنمو الاقتصادي إن انخفاض الدخول الحقيقية لشريحة واسعة من الناس يؤدي إلى تدمير الأنشطة الصغيرة مثل الأعمال الصغيرة مثل الأعمال الصغيرة وكالمقاولات والنقل والمطاعم والبقالات والمعامل الصغيرة ومحلات بيع الخضار والفاكهة...الخ فلو سالت أحد المشتغلين في هذه الأنشطة عن عوائد عمله أو عن سبب تركه للعمل سيقول لك إن سبب ذلك هو أكثر الديون التي لم يستطع تحصيله فبعض هذه الأنشطة تجاوز حجم دونها التي لم تستطع تحصيلها حجم رأس مالها الحالي. إذ يلجأ أصحاب هذه المحلات بسبب ضعف الطلب إلى البيع بالآجل للأفراد والأسر والمقاولين الصغار ولصعوبة تحصيل هذه الديون أو لتأخرها وفي ظل انخفاض القيمة الشرائية للنقود ، الأمر الذي ينخفض على معدلات الأرباح ، وفي حين إن أصحاب الأنشطة الصغيرة يبيعون بالآجل فأنهم لا يستطيعون الحصول على متطلباتهم من سلع وخدمات من المستوردين والمنتجين الكبار إلا من خلال الدفع النقدي ، الأمر الذي يؤدي إلى أضعاف التوسع في النشاط الاقتصادي لهذه الأنشطة وتزايد خسائرها وخروج أصحابها من السوق. إن هذه النتيجة خطيرة جداً على النمو الاقتصادي فالصناعات الصغيرة والأنشطة كما قلنا تشكل 90% من الناتج القومي من غير النفط وقد كان الباحث ينوي القيام بمسح ميداني عن هذه الظاهرة إلا إن ضيق الوقت حال دون ذلك ويوصي بدراسة معمقة لهذه الظاهرة فهي أن تثبت فأنها دون شك خطيرة على النمو والتوظيف ومعدلات البطالة. ثانياً : سياسة التعلم ومتطلبات المنافسة لجذب الاستثمارات: كما يوصى الباحث بزيادة حصة الأجور والمرتبات إلى المستوى الذي يتجاوز الطلب على السلع الأساسية وهي غالباً مستوردة إضافة إلى القات إلى أن يصل إلى المستوى الذي تخلق طلباً على السلع المنتجة محلياً والتي أصبح الطلب على استهلاكها حكراً على الطلب من قبل أصحاب الدخول المرتفعة مثل المنتجات الزراعية كالبطاطس والليمون والعنب والمانجو وبعض المنتجات الصناعية كالملابس المحلية والأثاث ومستلزمات البناء وغيرها التي أصبح شراها حكراً على فئة محدودة من الناس والتي إذا ارتفع مستوى الطلب عليها سيرتفع العرض منها بشكل واسع. التعليم النوعي يعد ميزة تنافسية في ظل اقتصاديات العولمة المفتوحة ويعد أفضل المعجلات والنمو الاقتصادي بمعدلات مرتفعة وأداة ناجحة أثبت فعاليتها في عدد من البلدان النامية التي استطاعت تجاوز حالات التخلف الاقتصادي إذ أن توافر التعليم العام والتخصصي والعالي وبالقدر الكافي والنوعية الملائمة وفقاً لا سس حديثة منطلقاً من عقيدة امة ومشكلاتها وتطلعاتها ، هو الأقدر على جعل اليمن ذات وجود حقيقي على الخارطة السياسية والاقتصادية وعامل جاذب للاستثمارات العالمية التي تتحرك من مكان إلى أخر على الكرة الأرضية بحثاً عن الفرص والأرباح ، كما أن هناك استثمارات ستتناقل من الدول المتقدمة في ظل متغيرات العولمة وهي الاستثمارات ذات الوظائف منخفضة الأجر8)) نتيجة لارتفاع معدل الأجور في الدول المتقدمة فعلى سبيل المثال صناعة مثل الملابس لا يمكن أن تظل في أمريكا دون سياسات حماية ، وفي ظل اقتصاديات العولمة وتشريعات منظمة التجارة لا يجوز ذلك وعلى هذا الأساس ستنتقل هذه الصناعات إلى العالم النامي والدول القادرة على استيعاب هذه الصناعة هي تلك التي لديها تعليم نوعي ومميز وكذلك بنية تحتية ملائمة. فاليمن تمتلك ميزة الموارد البشرية القادرة على العطاء والتعليم وهذا يعد ميزة نسبية لليمن. إلا أن مستوى التعليم دون المستوى المطلوب إلى حدود بعيدة. إن تطوير التعليم بكل مكوناته الأساسي والفني والتعليم التخصصي والعالي يتطلب التوسع في إيجاد قاعدة مؤسسية ومتينة للتعليم بطول البلاد وعرضها يتم إنشائها في فترة زمنية لا تتجاوز عشر سنوات تكون قد وصل التعليم إلى مستوى دولة مثل (ماليزيا) كهدف وليس هذا مستحيل وخاصة في البنية الأساسية والمطلوب توافر إرادة حقيقية. إلا أن الحكومة وسياستها لم تكن في مستوى التحدي ، على الرغم إنها حققت بعض الانجازات في التعليم الأساسي ، أم التعليم الفني والعالي فلا زال خارج اهتمامات الحكومة. وقد أكد برنامج الإصلاح على أهمية التعليم الفني واعتبره البرنامج خيار استراتيجي إلا أن ما تم انجازه فهو قليلاً مقارنة مع ما هو مطلوب من هذا التعليم حاضراً ومستقبلاً فلابد من توافر بنية واسعة للتعليم الفني النظامي والمستمر تلبي كل احتياجات البلد وعلى وفق رؤية تنموية واضحة ، ويقوم على إدخال تخصصات جديدة مثل هندسة والبرمجة الكمبيوترات والهندسة الوراثية والأساليب الحديثة للزراعة والتعامل مع الصناعات الحديثة ثقيلة وخفيفة وهذا الأمر يخلق وظائف جديدة لعدد واسع من الشباب في داخل اليمن وخارجها فلابد من إعداد القوى العاملة مهنياً لشغل وظائف داخل البلد وخارج البلد مثل دول الخليج فلابد أن يكون الطالب لديه القدرة للتحدث باللغة الإنجليزية ويجيد التعامل مع الكمبيوتر وأجهزة القياس ، وهناك ثغرة كبيرة في برنامج الإصلاح الاقتصادي إذ أهمل هذا البرنامج تحديث التعليم العالي والبحث العلمي ولا زال التعليم العالي والبحث العلمي في وضع سيئ جداً وهذا يضر بالمستقبل الاقتصادي لليمن ، فالتعليم العالي ومخرجاته هو القادر دون غيره على تطوير وابتكار الأساليب الإنتاجية ورفع كفاءة استخدام الموارد وتحسين الميزة النسبية للسلع والخدمات المنتجة في اليمن. إن وجود تعليم عالي وبحث علمي نوعي يخلق كوادر قادرة على التعامل مع أخر منجزات التقانة الحديثة مستخدماً أساليب الجودة ومتطلباتها يعد الضامن الحقيقي لمستقبل مزدهر لليمن ولهذا لابد من توافر بنية تعليمية حقيقية وتأهيل المدرسين في مجال التعليم العالي وإدخال أحدث وسائل وأساليب التعليم الحديث وإلا لن يكن لنا موقعاً من الأمم إذ أن المنافسة في ظل عصر العولمة ستؤدي إلى استبعاد كل من لا تتوافر لديه مزايا نسبية ليس في مجال الإنتاج فحسب ، بل حتى بالنسبة للبقاء والعيش للأفراد أو المجتمعات بشكل عام فالمنافسة في ظل الاقتصاد المفتوحة تؤدي حسب قول المفكر محمد عابد الجابري(9) إلى ما يعرف بقانون الاصطفاء الدار ويني10)) إن إعطاء التعليم الفني والعالي والبحث العلمي أهمية كبيرة يعد حجر الزاوية لاستقطاب الاستثمارات العالمية فلا توجد دولة نجحت في التنمية والنمو الاقتصادي مطلقاً إلا عن طريق اعتماد تعليم فني وعالي وفقاً لأحداث المعايير والأسس. إن التعليم المستمر ونوعيتها يمثلان عامل قوة في ظل العولمة ولأجل الإفادة من العولمة ومتغيراتها فأنة لابد من تطوير أساليب ونظم التعليم وتوعيته بما يتلام مع متطلبات الوضع الجديد (11) المبحث الرابع السياسة النقدية وتأثيرها الانكماشية تقوم الحكومة من خلال البنك المركزي بتخطيط وتنفيذ السياسة النقدية ومن أدوات السياسة النقدية أسعار الفائدة وأذون الخزينة والائتمان النقدي والإصدار النقدي ونتيجة لسو السياسة ألاقتصاديه عموما والسياسة النقدية وعدم تبني سياسة اقتصادية داعمة للنمو والتوسع في الانشطه ألاقتصاديه فقد زادت معدلات التضخم النقدي وتدهورت القيمة الشرائية للريال اليمني وبهدف السيطرة على التضخم في الأسعار اتبعت الحكومة سياسة نقدية تهدف إلى سحب النقود من التداول وتقليل العرض من الريال اليمني معتقده بزيادة حجم النقود عن حجم السلع والخدمات المعروضة في السوق أي زيادة حجم الطلب الإجمالي مقوما بكمية النقود المتداولة على العرض الإجمالي من السلع والخدمات المقدمة ألا أن المشكلة ليس بهذا التبسيط فالنظرية الكمية لا يبدو أنها تقدم التفسير لهذه الظاهرة وحلها ,وعلى هذا الافتراض تعالج الحكومة اليمنية الزيادة في ألكتله النقدية بزيادة مستوى الأسعار من جانب وبامتصاص فائض ألسيوله النقدية من جانب أخر برفع معدلات الفائدة وتقليص الإنفاق وهنا يظهر وان الحكومة اليمنية تنظر إلى العلاقة بين كمية النقود ومستوى الأسعار وكأنها العلاقة والوحيدة التي تفسر المرض وتصف العلاج له. وعلى وفق هذه الفرضية قامت الحكومة بتحديد معدل الفائدة عن مستوى يقترب من20% وهو معدل غير مبرر اقتصادياً ولا يوجد في أي دوله في العالم تهدف إلى حفز النمو ا لاقتصادي وتشجيع وجذب الاستثمار. أي أن كلفة رأس المال تصل إلى خمس إجمالي الكلفة وفي ظل غياب البنية الأساسية وارتفاع فاتورة الكهرباء والمياه والاتصالات لعدم إيفاء الحكومة بالاتزماتها في توفير البنية التحتية للاستثمار وعدم توافر المناخ الملائم للاستثمار فان ذلك يرفع الكلفة الإنتاجية للاستثمار في اليمن إلى أربعة أضعاف مما هو في المناطق المنافسة مما يؤثر على قدرة الإنتاج المحلي على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية في ظل الاقتصاد المفتوح. كما أن قيام البنك المركزي بسحب ألسيوله من التداول عن طريق أذون الخزانة أثر على الاستثمار في اليمن ورفع كلفة الاستثمار البديل وفي حين أن كلفة رأس المال في الأسواق المنافسة لا تتجاوز5% نجد أن كلفة رأس المال في اليمن تقترب من20% بإضافة لها العديد من الكلف التي سبق ذكرها مما يضعف حوافز الاستثمار في اليمن يدفع الاستثمار إلى الذهاب للمناطق الأكثر تحفيزاً وربحاً . إن السياسة النقدية المشعبة يشوبها الشك من حيث تفسيرها لمشكلة التضخم في الأسعار وكذلك طريقة معالجة هذه الظاهرة ,إذا ما الذي يجعل التضخم يستمر في الارتفاع وبصوره متتالية رغم إتباع سياسة نقدية متشددة تقوم على أتباع كافة السبل للحد من ألسيوله النقدية ؟. أن الإجابة على هذا السؤال ليس بالأمر الهين ولكن لا مانع من المحاولة ، إنا اعتقد إن السبب يرجع عن احتمالين وهما: 1. أن السياسة النقدية التي اتبعتها الحكومة لم تودي إلى تقليل العرض من النقود المحلية في السوق قي ظل ثبات النمو الاقتصادي لعدم تجاوب المجتمع مع السياسة وخاصة إن هناك من حرم الاستثمار في التمويل والمرابحة بأذون الخزانة . .2أن انتفى الاحتمال الأول كلياً أو جزئياً معناه إن العرض من النقود في السوق لازال مرتفع أكثر من حجم السلع المتداولة. ولكن بمحاولة استقراء ومسح لما هو متاح لدى الغالبية العظمى من السكان من النقود نجد إن ما يقارب80-90% نجدهم يستنفذون مداخلهم الشهرية بسرعة قاسيه لا تتجاوز أسبوع أو أسبوعين على أكثر الاحتمالات بالإضافة إلى وجود عجز في مشترياتهم الشهرية تصل إلى20% أو أكثر وتتم معاملاتهم التجارية عن طريق البيع والشراء بالآجل . - إذا من أين تأتي النقود الزائدة ؟ إن الإجابة على هذا السؤال لا تأتي على ما اعتقد من خلال النظرية الكمية وحدها ولكن النظرية الكمية تصلح لتفسير جزء من المشكلة . ً إن الحكومة من خلال قيامها بتخفيض بند الأجور والمرتبات في الإنفاق العام فان ذلك يؤثر على انخفاض الأجور في القطاع الخاص إذ إن هناك ترابط من مستوى الأجور في القطاعين إلى الحد الذي يسمح لنا بافتراض تطابق معدلات الأجور في القطاعين وهذا يساعدنا في التفسير لظاهرة التضخم واقتراح العلاج لها. إن الباحث يعتقد إن من اجل دراسة العرض من النقود المحلية يجب إن نقسم المجتمع اليمني إلى فئتين : .1الأول وهم اغلبيه العظمى من المجتمع الموظفين وصغار المنتجين و التجار هي تشكل من 80% -90% لديها عرض قليل جداً من النقود في حين إن حجم الطلب الفعلي لها اكبر أذا 10%-20% حجم الطلب الاستهلاكي لهذه الفئة يتم بالأجل أي ان هناك عجز في عرض النقود عند هذه الفئة . .1الثاني الأقلية من السكان وهم كبار التجار والمنتجين وعرضهم للسلع مرن وبتالي ولا يقومون بالبيع بالأجل ولديهم كمية كبيره من النقود بالإضافة إلى ما لدى الحكومة من نقود إذا ساهمت سياسة الحكومة في سحب النقود من الفئة الأولى عن طريق خفض الأجور وانخفاض القيمة الشرائية للريال كما قلنا سبقاً من مما اظهر عملية البيع بالأجل لدى هذه الفئة في معاملاتها التجارية ما بينها البين. في حين أنها تأخذ احتياجاتها وخاصة الوسطاء أصحاب المعامل الصغيرة من الفئة الأولى من المؤسسات الكبيرة عن طريق الدفع النقدي ومع قيام الحكومة بسحب النقود عن طريق أسعار الفائدة وعن طريق قيامها ببعض الأنشطة الاقتصادية الممثلة بإنتاج النفط وبعض الأنشطة الأخرى الهمة مثل الكهربا والهاتف ’إن الحكومة تعتبر المستهلك و المستثمر التاجر الأول وفي مقابل ذلك كان على الحكومة إن تعيد هذه الأموال إلى التداول وخاصة إلى القطاع الحيوي وهو القطاع الأول والأنشطة الصغيرة عن طريق الأجور المرتفعة والبنية الأساسية الرخيصة والخدمات ولكن ما يعاد إلى هذا القطاع ليس ضائلاً . المبحث الخامس إدارة الاستثمار ... التحديات والفرص أولاً : واقع إدارة الاستثمار أن الإدارة العامة للتنمية والاستثمار تعاني ضعف حقيقي يشل حركة النمو الاقتصادي فقد أصبحت هذه الإدارة فريسة المركزية و الفساد مما أضعف حلقاتها وقنوات الاتصال فيما بين مستوياتها الإدارية وجعلها أداة الخدمة وانتشار الفساد بدلاً من إدارة الحراك والنمو الاقتصادي ، ولهذا عانت الإدارة العامة للاستثمار من عدم قدرتها على القيام بالعبء المناط بها من ناحية ، ولم تستطع إصلاح الخلل في حلقاتها وغياب بعض وظائفها لاسيما وظائفها في مجال التنظيم والتنسيق والتوجيه والرقابة . أن تداخل السلطات وتعارضها وغياب تحديد المسؤوليات بشكل واضح وغياب دور المستويات الدنيا في هيكل الإدارة العامة للتنمية والاستثمار في اتخاذ القرار ومراقبة تنفيذه ، أن هذا القصور وعدم استكمال حلقات الإدارة يؤدي إلى عدم وصول المعلومات الراجعة من واقع الاستثمار إلى مستويات الإدارة وإن وصلت فأن المستويات الإدارية التنفيذية والتي يجدر بها التعامل مع هذه المعلومات وبحكم المركزية وتداخل صلاحيات فأنها لا تستطيع وليست لديها الصلاحية في التعامل مع مقتضيات واحتياجات الاستثمار من الأسباب المعيقة لفشل جهود الدولة في إدارة التنمية والاستثمار إذ أن بنية الحكم الجيد في بلادنا ضعفه ويتجسد ضعفها في الفساد وعدم كفاءة تفاعل المسئولين الحكوميين مع نشاطات الأعمال التابعة للقطاع الخاص (12). وفي أحياناً كثيرة تكون السياسة الاقتصادية خاطئة وهذا طبيعي ولكن عن تنفيذ السياسة من خلال الموظفين التنفيذيين تظهر الأخطاء والانحرافات في السياسة الأمر الذي يوجب عكس هذا النتائج على وفق استقرار الواقع المعاش إلى راسمي السياسة ومخططيها ومتخذي القرار الذين يجب أن يعملوا على إعادة تقييم السياسة وأدوات تنفيذها وتقويمها وإصلاحها في أسرع وقت ممكن أي أنه يجب التدخل في الوقت المناسب والمكان المناسب حتى لا تستفحل هذه الانحرافات ، ويجب أن تعطى الصلاحيات الواسعة للمدراء التنفيذيين للاستثمار في أقرب المستويات إلى متطلبات واحتياجات الاستثمار . ثانياً : عشر فرص استثمارية ضائعة إن الحكومة اليمنية فشلت فشلاً ذريعاً في إدارة الاستثمار بسبب عدم قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها تجاه الاستثمار ومتطلباتها وعدم اهتمامها بعامل الوقت والزمن، إذ أتيحت لها جملة من الفرص التاريخية التي لو تعاملت لها بجدية لا كانت البلد قد حصدت جملة من المكاسب ومن هذه الفرص الضائعة في مجال الاستثمار: 1- عدم الاستفادة من الأموال المغتربين الذين عادوا في 1990 والتي اتجهت أغلبها إلى العقارات والاستيراد. 2- الرأسمال الوطني المغترب والموجود خارج البلد. 3- الرأسمال الخليجي الذي يتحفز للاستثمار في اليمن. 4- الرأسمال الخليجي والعربي العائد من الغرب بعد أحداث 11 سبتمبر. 5- الرأسمال الوطني الموجود داخل البلد حالياً والذي ما أتجه إلى مجالات التجارة أو المضاربة والمرابحة على أذون الخزانة أو العقارات أو غادر إلى مناطق توجد بها ظروف ومناخ أفضل ، ومن بقى قام بتحويل أرصدته إلى عملات أجنبية وخصوصاً إلى الدولار ، خوفاً من تأكل القيمة الشرائية للريال اليمني. 6- لم تستفيد من نتائج مشروع السعودة في قطاع الذهب ، إذ انتقل الرأسمال اليمني والعربي والهندي إلى دبي وكان يمكن للحكومة اليمنية الحصول على 50% على أقل تقدير من هذه الاستثمارات والأموال المنقولة. 7- العولمة تحرير الأسواق في مجال الاستثمار وانتقال رؤوس الأموال بحرية من دول العالم باحثة عن الفرص الجديدة في المناطق الحيوية. 8- لم نستفد الحكومة ونقول هذا بألم من طفرت أسعار النفط وارتفاع عائدات البلد من العملة الصعبة إلى ما يعادل 3) )أضعاف مكان قبل برنامج الإصلاح وكان يمكن لو اشتغلت هذه الأموال بشكل صحيح أن تكون عامل استقرار وجذب للاستثمارات ومن المؤسف إن هذه مرحلة مؤقتة لأحد يتبنى باستمرار ارتفاع الأسعار من ناحية واستمرار الإنتاج النفطي في اليمن. 9- لم يتم الاستفادة من الطفرة النفطية في دول الخليج العربي المجاورة وارتفاع عائدات تحويل المغتربين ولا من ارتفاع حجم المساعدات ولا في التفاوض لإعادة العمالة اليمنية إلى هذه الدول. 01- لم تستفد الحكومة من المساعدات الدولية الكبيرة ولا الأجواء الدولية السائدة في المنطقة في خدمة التنمية والنمو الاقتصادي ولا من تعاونها مع المنظمات الدولية والصناديق المانحة ولا خفض حجم المديونية نتيجة لإعادة جدولة ديون اليمن وانخفاض حجم أعباء الدين الخارجي. ثالثاً : ارتفاع تكاليف الاستثمار في اليمن : أن الدخول للاستثمارات الجديدة في قطاعات اقتصاديه واسعة لازال يواجه بجمله من العراقيل من قبل الدولة وبعض المرتفعات ألاقتصاديه المهيمنة على النشاط ألاقتصادي في اليمن ولازالت الروية غير واضحة بالنسبة للاستثمار في هذه القطاعات بسبب غياب الشفافية هذا الأمر يرفع من تكلفة الحصول على ترخيص الاستثمار نتيجة لما يدفعه المستثمر من مبالغ ضخمه للمتنفذين في هذه القطاعات . كمان إن تكاليف الاستثمار في اليمن مرتفعه مقارنه بغيرها من الدول المنافسة نتيجة لغياب البنية التحتية وعدم تخصيص أراضي للاستثمار الأمر الذي عرقل عمليات الاستثمار في اليمن وإما من غامر ودخل في مجال الاستثمار فقد ارتفعت تكاليفه الاستثمارية نتيجة لارتفاع أسعار الأراضي وإدخال خدمات المياه والكهرباء والاتصالات مما رفع تكاليف الإجمالية وخفض من مستوى الإرباح وارتفاع احتمال تحقيق الخسائر كما يساعد انعدام ألرويه وعدم الوضوح والشفافية إلى تعرض المستثمرين للابتزاز من قبل ضعفاء النفوس مما يرفع من حجم التكلفة وترتفع تكلفة الاستثمار في اليمن نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة التي تصل إلى ما يقارب 20% أن التكلفة المرتفعة مقارنه بغيرنا من الدول المنافسة تزيد بمقدار 15% -20% أضف إلى ذلك تأثير التضخم وتنقص القيمة الشرائية للعملة المحلية فالارتفاع المستمر في الأسعار يرفع التكاليف بمقدار 15% سنوياً. وهناك عامل أخر يرفع من تكاليف الاستثمار في اليمن نتيجة للارتفاع تكاليف الفرصة البديلة بسبب ارتفاع العوائد على الاستثمارات في المناطق المنافسة فالمستثمر يضيف معدل العائد في المناطق المجاورة لليمن ضمن كلفة الاستثمار مما يجعل اليمن اقل جاذبية للاستثمار الأجنبي أضف ألي ذلك ارتفاع عنصر المخاطرة للاستثمار في اليمن. خلاصة ذلك إن كلفة الاستثمار في اليمن تزيد على ما يماثلها في المناطق المنافسة بمقدار مما يؤثر على تدفق لاستثمار في اليمن , فكلفة الحصول على رأس المال تزيد بمقدار أربعة إضعاف كلفة الحصول على الأرض تزيد بمقدار ثلاثة إلى أربعة إضعاف أضف إلى ذلك تأثر التضخم الذي يزيد ألكلفه إلى خمسة إضعاف وتكاليف البنية الأساسية من كهرباء ومياه التي تزيد كلفتها أربع إلى خمس مرات. أن فشل الحكومة في التعامل مع متطلبات الاستثمار يرجع في المقام الأول إلى تكوين الحكومية ودورها السابق في إدارة وتنفيذ الاستثمار وعلى وفق مصلحتها فهي لم تعتاد أن تقوم بالدور الجديد كداعم للاستثمار فلا زالت الحكومة تدير الموازنة بعقلية (مدير الصندوق) الذي يفكر في حجم الإيرادات والنفقات وكذلك حال الحكومة ووزارة المالية واهتمامها بالموازنة وحجم النفقات والإيرادات دون النظر إلى أن للموازنة وهيكل نفقاتها وإيرادتها دور اقتصادياً داعماً للنمو ومحفز للاستثمار والتوظيف في المقام الأول. وعلى هذا الأساس لم تستوعب الحكومة متطلبات المرحلة ولا فكرة الشراكة مع القطاع الخاص ولم تلق أهمية لاحتياجاته ولا شكاويه ومقترحاته الأمر الذي اضعف من قدرة القطاع الخاص على القيام بالمهام التنموية الجسيمة المناط به مما اضعف عملية النمو الاقتصادي . النتائج : 1- لا تزال المنافسة الاقتصادية وحرية الاستثمار غائبة عن قطاعات هامة في الاقتصاد اليمني مثل النقل والمواصلات والنفط والإعلام والاتصالات ،إذ لا زالت تسود هذه القطاعات الاحتكارات والتي تتراوح ما بين الاحتكار الكامل واحتكار سوق القلة القائم على اقتسام السوق الأمر الذي شوه بنية الأسواق بما انعكس سلباً على الاستثمار في هذه القطاعات . -2 أن السياسة العامة للأنفاق من خلال قيامه بخفض حصة الأجور والمرتبات من ناحية وكذلك تأخير الدولة لدفع التزاماتها المالية للمقاولين في ظل الانخفاض المتواصل للقيمة الشرائية للريال فإن ذلك يؤدي إلى خفض الطلب على المنتجات المحلية ولا سيما منتجات وخدمات الأنشطة الصغيرة ، أو تأخير حصول هذه المنشآت على استحقاقاتها المالية لعدم قدرة المستهلكين على دفع التزاماتهم المالية بسبب ظآلة الدخل أو تأخير حصولهم على مستحقاتهم المالية في حالة الأنشطة الصغيرة لدى الدولة أو الغير . 3- ما زال مستوى التعليم مكوناته وخاصة الفني والعالي غير قادر على جعل الموارد البشرية المتوافرة في اليمن ذات ميزة تنافسية للاستثمار في اليمن . 4- أن السياسة النقدية المرتكزة أساسا على قيام البنك المركزي بسحب السيولة النقدية ( الريال اليمني ) من خلال أسعار مرتفعة للفائدة وعوائد مرتفعة لأذون الخزانة أدت إلى آثار كارثية على مستوى النمو الاقتصادي والاستثمار . -5 اتضح أن أزمة التضخم النقدي ليس ناتجة عن وجود كمية كبيرة من النقود بالريال اليمني في الاقتصاد اليمني بكل مكوناته بل قد تكون في قطاعات محدودة إذا أن أغلب القطاعات في الاقتصاد تعاني من نقصاً في السيولة النقدية والدليل على ذلك انتشار ظاهرة البيع بالآجل في أغلب الأنشطة الصغيرة وحتى الأنشطة الكبيرة التي تتعامل مع الدولة مثل المقاولين والذين يتعاملون بالآجل مع الذين يقدمون لهم الخدمات حتى الحصول على المستخلصات التي تمر سنوات على استحقاقها ، في ظل تناقص القيمة الشرائية للريال اليمني تصبح قيمها الحقيقة لا تساوي حجم الكلفة المدفوعة على تنفيذ المشروعات وتقديم الخدمات مما يجعل هؤلاء يحققون خسائر صافية في أغلب الأحيان، نعم قد تكون هناك سيولة كبيرة خاصة إذا أخذنا أن حجم النقود وعلى وفق إحصاءات البنك المركزي كبير إلا أن هذا الحجم ليس متاح لدى كل مكونات الاقتصاد الوطني وهو ما في يد مجموعة من كبار التجار الدولة في البنك المركزي والبنوك التجارية ، وفي ظل عدم توافر مناخ وبنية حقيقية للاستثمار فأن هذه الأموال تذهب إلى قطاع التجارة واستيراد السلع الأجنبية الأمر الذي ينعكس كطلب على الدولار كون هذا القطاع لا يحتاج بنية أساسية مما ينعكس على انخفاض قيمة الريال أمام الدولار ، أما إذا كانت النقود في حوزة الدولة فإن إنفاق الدولة حسب ما أشرنا سابقاً لا يدفع للرواج والإزهار الاقتصادي. 6- اتضح ان تكاليف الاستثمار في اليمن ترتفع عن تكاليف الاستثمار في المناطق المنافسة بمقدار5-4 أضعاف لارتفاع تكاليف رأس المال بمقدر 4مرات والبنية الأساسية 4 مرات وتكاليف الفرصة البديلة 4-3 مرات وارتفاع عنصر المخاطرة 4-3مرات والتكاليف الأخرى من رشاواي وابتزاز وحماية تصل إلى 6-5مرات . 7- أن فشل الحكومة في التعامل مع الاستثمار ومتطلباته يرجع على ما اَضن إلى تكوينها ودورها السابق عندما كانت تقوم بأدوار معينة عندما تقتضي مصلحتها هي فهي لم تعتاد أن تقوم بالدور الجديد كداعم للاستثمار أي أن الحكومة لم تتخلص من عقليتها السابقة فهي تدير الموازنة بعقلية مدير الصندوق معطيه جل اهتمامها بمقدار الإيرادات والنفقات دون النظر إلى أن وظيفة السياسة المالية في المقام الأول هي دعم الاقتصاد نحو النمو المستثمر. ونتيجة لهذا السلوك فأن الحكومة لم تستوعب متطلبات المرحلة ولا فكرة الشراكة مع القطاع الخاص ولا شكاويه ولا مقترحاته ولا حجم الدور التنموي المناط على هذا القطاع. التوصيات 1- العمل السريع على تحرير القطاعات الاقتصادية التي لا تزال بعيده عن المنافسة وخاصة قطاع النقل والمواصلات والاتصالات والنفط والإعلام المرئي ، إذ أن هذا سيكون له تأثيرات إيجابية واسعة على الاستثمار والنمو الاقتصادي في هذه القطاعات والاقتصاد الوطني كالتالي: - تحرير قطاع النقل سيخلق استثمارات جديدة وفرص عمل في قطاع النقل الجوي والنقل الجماعي والشحن والتفريغ والملاحة والنقل الجوي سيؤدي إلى خفض تكاليف النقل ورفع كفاءة هذا القطاع وزيادة مساهمته في النمو الاقتصادي . - العمل على تحرير قطاع الاتصالات سيعمل هذا على خفض كلفة الاتصالات للتتلائم مع مستوى الدخل إذ ستخفض فاتورة الاستهلاك الشخص والعام للمكالمات والحصول على المعلومات . - ويحب أيضاً خفض كلفة الحصول على خدمة المعلومات عبر الشبكات الخلوية من أجل إتاحة استخدام الإنترنت لقطاع واسع من الناس خاصة وأن الشبكة الثابتة تعد تغطيتها محدودة لمناطق الجمهورية وسيساعد ذلك على زيادة عدد المستهلكين إذا ستتاح هذه الخدمة في الوقت والمكان الملائم مما يجعل الدولة تستفيد من اقتصاديات الحجم . - العمل على استكمال تحرير الإعلام المرئي والسماح بدخول الاستثمار في مجال الإعلام. - أن تحرير قطاع الإعلام المرئي سيخلق زيادة فرص العمل وزيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي والرفع من جودة المادة الإعلامية والثقافية وزيادة حجمها، كما أن هذا التحرير لقطاع الإعلام ونموه يعد قطب لنمو أنشطة اقتصادية أخرى مثل الاتصالات والنقل والسياحة والاستثمار والترويج . - استكمال تحرير قطاع النقط وزيادة الشفافية للاستثمار في هذا القطاع وخاصة في مجال الخدمات النفطية وتسويق النفط. 2- أن على الدولة أن تقوم بدور فاعل في توفير المناخ الملائم للاستثمار وتوفير البنى التحتية اللازمة ومن خلال الشراكة الواسعة مع القطاع الخاص في هذا المجال . ولأننا لا نتوقع تحقيق الكثير من النجاحات في جذب الاستثمار وإيجاد فرص عمل في ظل ضعف القطاع الخاص وتخلي الدولة عن القيام بالتزاماتها فإننا لا نتوقع تحقيق الكثير من المكاسب في جذب الاستثمار . 3- أن على الدولة أن تحدد أهدافاً محددة في الاستثمار ، وأن تركز جهودها في اتجاه واحد قادرة على تنفيذه وإتاحته للاستثمار بدلاً عمل لا شيء وحتى لا تشتت جهودها ومواردها بلا طائل وأن تبدأ بأهداف يمكن تحقيقها في مجال البنية التحتية للاستثمار إذ يمكن على سبيل المثال تركيز جهود الدولة في توفير بنية كاملة في المنطقة الحرة مع اشتراك القطاع الخاص كل ما دام ذلك في العمل أن أمكن ولن يتأخر هذا القطاع أن أحس بجدية الدولة . وهذا ما أثبتته التجربة في دول شرق آسيا والهند والصين إذ بدأت هذه الدول بأهداف متواضعة ثم بعد ذلك توسيعها وتطويرها ولكن في إطار استراتيجية واضحة . وهناك تجربة مثيرة في سلطنة عمان في مجال تخطيط الاستثمار تم تنفيذها بنجاح وهو جعل كل خطة خمسية تستهدف قطاع بدأته . نرى أنه من الملائم في بلدنا أن يتم وضع خطة العشرين العام المقبلة على النحو التالي ، الخمس سنوات الأولى للصناعة وخاصة المنطقة الحرة والخطة الثانية نحو التعليم وخاصة التعليم الفني والعالي مع بداية الاهتمام بالزراعة والخطة الخمسية التالية نحو الزراعة وتنمية أساليب وتقنيات الاستزراع والرأي والبحث العلمي وإدارة موارد المياه والخطة الرابعة نحو السياحة . 4- من أجل النجاح في المنافسة الاقتصادية في عصر العولمة في مجال الاستثمار والتجارة الخارجية والخدمات والمعلومات فأنه لا بد من رفع مستوى التعليم الفني والعالي إلى مستوى الدول الرائدة والمنافسة في هذا المجال وأن نحدد أهداف محددة مثل أن نرفع مستوى التعليم إلى مستوى التعليم الماليزي على سبيل المثال ابتداءً بالبنية الأساسية في التعليم ثم الخدمة التعليم ثم جودتها . 5- إعادة هيكلة مكونات السياسة العامة للأنفاق بحيث ترفع نسبة مخصصات الأجور والمرتبات إذ أتضح أن المستهلكين وطلبهم أكثر كفاءة لتعجيل مستوى الدخل القومي فكلما ارتفع حجم الدخل للمستهلكين كلما زاد طلبهم على السلع المنتجة محلياً ولكن في ظل انخفاض القيمة الحقيقية للأجر ، فإن طلب المستهلكين يتجه نحو السلع الأساسية الضرورية من قمح وسكر وأرز وزيوت وبعض أنواع الخضار والأدوية وهذه السلع اغلبها مستوردة أما السلع المحلية الأخرى فإن الطلب عليها يتضاءل مع الأيام وخاصة المنتجات الزراعية مثل الليمون والمانجو وكذلك الأنشطة الصناعية والحرفية . وكذلك ينبغي تخصيص نسبة مرتفعة من الإنفاق لدعم القطاعات الاقتصادية القادرة على توفير فرص عمل جديدة ورفع مستوى النمو الاقتصادي مثل الصناعة والتعليم والزراعة والسياحة بصورة متوازية أو متتالية . 6- العمل على إتاحة التمويل للمشروعات الاقتصادية من خلال خفض سعر الفائدة إلى أدنى مستوياتها وتوفير مصادر جديدة للتمويل مثل التمويل الإسلامي وتشجيع مثل هذه الأنواع وأن تقوم الدولة بمثابة الضامن بين المستثمرين والممولين ويمكن الاستفادة من التجربة التركية في هذا المجال . 7- العمل على استمرار استقرار أسعار الصرف للريال أمام العملات الأجنبية والسياسة الحالية للبنك المركزي تعد ناجحة . 8- أن كبح جماح التضخم لن يتم من خلال إدارة العرض النقدي ، وإنما من خلال إعادة توزيع الإنفاق ودعم الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة تدفع بالاقتصاد نحو النمو . كما أنه يجب دراسة توزيع السيول النقدية من المكونات الاقتصادية للطلب الكلي وقد أشرنا سابقاً أن اغلب المكونات الاقتصادية ليست لديها سيولة نقدية إذ أن جل معاملاتها التجارية تتم بالآجل ولكن إذا كان هناك سيولة زائدة بالفعل من العملة المحلية لدى كبار التجار فإنه يمكن فرض ضريبة أو دفع هؤلاء لاستثمار هذه الأموال بدلاً من تراكمها وجعلها تخلق طلباً على الاستهلاك من السلع الأجنبية . المراجع ولهوامش : 1- أنظر ( لتسرو ثرو ) المتناطحون : المعركة الاقتصادية القادمة بين اليابان وأوروبا وأمريكا ترجمه د/ محمد فريد مركز الإمارات والبحوث الاستارتيجية ، 1996 صفحة 65-25 2- انظر (روبرت هانتر وأيد) كلام جوزيف ستغلر غير المرغوب فيه مجلة (foreign policy) النسخة العربية نوفمبر – ديسمبر 2003 صفحة 72-71 . 4- تتكون سياسات وبرامج الصندوق الدولي والبنك الدولي من ثلاث مجموعات من السياسات الاقتصادية . اولاً: ادارة الطلب وتمثل جانب التثبيت الاقتصادي والهدف منها تحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال ايجاد توزن بين الطلب الكلي والعرض الكلي باستخدام مجموعة من ادوات السياسة المالية والنقدية . ثانياً: ادارة العرض وهي سياسات التكيف الهيكلي مثل زيادة دور القطاع الخاص والتصدير نحو الخارج وزيادة احلال الانتاج المحلي بدلاً عن الواردات . ثالثاً: سياسات تحسين المنافسة الدولية او تحويل الانتاج نحو التصدير ويعد التحرير المالي واسعار الصرف جوهر هذة السياسة . لمزيد من المعلومات انظر - اندرو كروكيت بعض المسائل المتعلقة باستخدام موارد الصندوق , مجلة التمويل - والتنمية, يونيو 1982 - طة الفسيل سياسات التثبيت الاقتصادي لصندوق النقد الدولي في اليمن ورقه عمل للموتمر الاقتصادي اليمني , مجلة الثوابت 1996 5- د/ أحمد علي البشاري الإصلاحات الاقتصادية في الجمهورية اليمنية (2001-1995 ) أوراق يمانية . المركز العربي للدراسات الإستراتيجية العدد (5) ابريل 1999 6- صقر الجو هي سياسات البنك الدولي وآثارها على اليمن سلسلة أوراق يمانية ، المركز العربي للدراسات والبحوث الإستراتيجية العدد (37) يناير 2006. 7- محمد عمر بامشموش البيئة الاستثمارية في الجمهورية اليمنية ، الندوة العلمية حول المناخ المالي والاستثماري في الجمهورية اليمنية، الواقع ـ التحديات ـ وأفاق المستقبل، الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام ، جامعة عدن ،19-18يوليو 2005 8- أنظر (اندرو كروكيت) صفحة 14-13 د/ محمد الفيل المرجعان السابقان. 9- أنظر (لستر ترو ) المرجع السابق صفحة 65-25 10- د/ محمد عابد الجابري العولمة والهوية الثقافية : عشر أطروحات ، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية العدد (228) بيروت 1998 صفحة 17. 11- إشارة إلي نظرية انتقاء واصطفاء الأنواع , لشارل داروين التي تعزي بقا الانواع الحيه ونمو الخصائص المفيدة لها إلي تنازعها على القوت وترى إن المنافسة صرعاً في سبيل البقاء وضمانة أكيدة للنمو والتطور 12- سالم ناصر سريع : دور المتغيرات الجديدة لعصر العولمة في مستقبل النفط ، رسالة ماجستير ، مقدمة لجامعة عدن 2005ص52 13- د. جعفر منيعم ، تأثير الفساد على مناخ الاستثمار في الجمهورية اليمنية، الندوة العلمية حول المناخ المالي والاستثماري في الجمهورية اليمنية، الواقع ـ التحديات ـ وأفاق المستقبل، الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام ، جامعة عدن ،19-18 يوليو 2005.

الردود

2011-05-12 05:15:24
العنوان: jKtPpWVmAg
الاسم :Emeline
الموضوع: That's the best aswner of all time! JMHO

2011-05-11 09:15:21
العنوان: PvwnzcZQRUFUfXz
الاسم :Mickey
الموضوع: Haha. I woke up down today. Youآ’ve cerheed me up!

2010-10-11 11:36:27
العنوان: تعز
الاسم :محمد ابرهيم الجلال
الموضوع: لماذا لا نعمل نحن كشباب في اصلاح التدهور الاقتصادي , ولماذا لا تمنح الدولة الشباب فرصة حقيقية في المساهمة في الاصلاح , فكلنا فداء تراب اليمن الحبيب

2010-10-11 02:29:25
العنوان: تعز
الاسم :محمد ابراهيم الجلال
الموضوع: اليمن في تدهور مستمر , ولا نلاحظ اي تقدم ملحوظ الا في بعض الجوانب , ولكن الجوانب الاساسية في تدهور , هذا بسب الفساد , كلنا يقول فساد وفاسدون , فمنهم اذا الفاسدون وكيف يمكن التخلص منهم نهائيا.

2010-03-27 10:40:13
العنوان: ذمار.777044330
الاسم :اكرم يفاعه
الموضوع: مره اخرى
لماذا الاقتصاد في اليمن مازال متدهور رغم كل هذه الاشياء؟

2010-03-27 10:32:59
العنوان: ذمار
الاسم :اكرم يفاعه
الموضوع: لماذا الاحتكار موجود في الاسواق اليمنيه؟خاصه

2010-03-27 10:29:54
العنوان: ذمار
الاسم :اكرم يفاعه
الموضوع: لماذا العرب صامته من شأن قظية فلسطين وبالاخص المسجد الاقصى الذي يحاول اليهود الصهاينه ان يهدموه والعرب جميعا متفرجه.والله عار علينا ايها العرب ان نترك اخواننا يموتون والمقدسات تنتهك . اه اه اه اين صلاح الدين؟


الرجاء على عل من يقرى هذا السؤال ان يرد عليه بكل شفافيه

2009-11-09 02:16:11
العنوان: ذمار
الاسم :اكرم يفاعه
الموضوع: لماذا الاقتصاد في اليمن متدهور الى هذا الحد من السياب الضائع والمتدهور

رقم الصفحة: 1

إضافة رد

الاسم
العنوان
الموضوع

    

 البحث في الموقع

ثقافة

مقالات الاعضاء

نفحات ايمانية

اراء و افكار

2013-08-31
عدد القراء: 852
د.عادل محمد القطاونة
دور الفساد في اضعاف هيبة الدولة

2013-03-28
عدد القراء: 1103
نورة السويدي
الفساد خيانة وطنية

2011-08-25
عدد القراء: 2591
nscoyemen
عندما يقود الثورات رجال القانون

2011-07-22
عدد القراء: 5688
الدكتور طاهر مهدي الجزائري
ثورات الشعوب العربية بين فقهاء البلاط ومتطلبات العصر

2011-07-22
عدد القراء: 3205
الاميرة بسمة بنت سعود
الحكم العضوض

2011-02-28
عدد القراء: 3045
عبداللطييف الحسيني
ثقافة الفساد

2010-12-01
عدد القراء: 1941
شفافية ويكيليكس تزعج امريكا وحكامنا

حوارات

2013-08-30
عدد القراء: 493
نسكويمن
رئيس المنظمة ورئيس الجمهورية

2009-09-22
عدد القراء: 2242
متابعات
علي ناصر محمد للـ الصحوة : سرّاق المال العام يعيثون في البلاد وأجهزة الدولة فساداً وإفساداً

2009-08-16
عدد القراء: 2023
نقلآ عن صحيفة الغد
حوار ساخن مع رئيس التعاون الدولي بهيئة مكافحة الفساد باليمن

2009-07-27
عدد القراء: 9366
حاوره الصحفي المخضرم / وجية الصبيحي
الخليفي لـ ( صحيفة اخبار اليوم ) الفساد في اليمن تحول الى نهب معلن ووضع الحلول للحد من الفساد المالي

التصويت

هل تؤيد انشاء محكمة متخصصة لمحاكمة الفاسدين في اليمن ؟؟

1
2
3
4
نتائج التصويت
1 67.86%
 
2 12.39%
 
3 15.11%
 
4 4.64%
 
 
الاكثر قراة

2009-10-28
عدد القراء: 41099
العلاقات العامة
شكاوي المواطنين (خط مباشر مع المواطن عبر الهاتف والانترنت)

2009-12-19
عدد القراء: 17942
nscoyemen
متى تقوم الطائرات اليمنية بقصف وكر واحد لاغير من اوكار الفاسدين !!!

2009-08-22
عدد القراء: 13520
متابعات
السياحة في اليمن / إب الاخضر (جنة الاصطياف)

2009-11-23
عدد القراء: 13493
عبدالرحمن صالح عبدالله
أهمية التربية الإسلامية في المحافظة على المال العام

2009-01-30
عدد القراء: 11299
nsco
تعرف على محافظة شبــــــوة (قلب اليمن)

2010-10-15
عدد القراء: 10339
مشرف الموقع
تجاوب مكتب رئيس الوزراء المصري عما نشر من شكاوي المواطنيين المصريين

2009-08-16
عدد القراء: 10020
nsco
منظمات عربية

2010-02-18
عدد القراء: 9766
متابعات اخبارية
مجلس القضاء الأعلى: يعبر عن آسفة من اتهامات الإرياني للقضاء بالفساد

2009-07-27
عدد القراء: 9366
حاوره الصحفي المخضرم / وجية الصبيحي
الخليفي لـ ( صحيفة اخبار اليوم ) الفساد في اليمن تحول الى نهب معلن ووضع الحلول للحد من الفساد المالي

2009-03-31
عدد القراء: 8847
د. حميد أبكريم/باحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية
تدبير المال العام في الرؤية الإسلامية وعلاقته بالشرعية

2009-08-20
عدد القراء: 8579
nsco
ديمس روسس/ اغنية / فار وية

2009-01-15
عدد القراء: 7489
nsco
الصكوك القانونية الدولية لمكافحة الفساد

 

جميع الحقوق محفوظة لنسكو يمن انت الزائر رقم :104382

     
 
 

تصميم و برمجة نوافكوم للنظم والمعلومات ت/777355032     Email:nawaf_shrifan@yahoo.com